"أقدم جامع أثري في مصر يعاني الإهمال"، ومصدر: لا تخص وزارة الآثار
التقطت كاميرا موقع الأيام المصرية ، عددًا من الصور، من داخل جامع أحمد بن طولون الأثري، أقدم جامع أثري باق على حالته في مصر، والذي يرجع تاريخ بناءه إلى 256 هجرية، حيث أظهرت الصور العديد من المشكلات التي تحتاج إلى تدخل عاجل بالترميم.

الجامع في ملكية الأوقاف
وقال مصدر في المجلس الأعلى للآثار، إن الجامع يقع تحت ملكية وزارة الأوقاف، وكان من المفترض أن يدخل المبنى مشروع شامل للترميم، ولكن بسبب عدم اعتماد ميزانية الترميم من الأوقاف فالأعمال متوقفة، ولم نستطع عمل أي إجراء ترميم سوى درء الخطورة عن بعض أجزاء الجامع حسب نصوص القانون، والجامع يحتاج لتدخل عاجل بالترميم المعماري في بعض الأجزاء، ويحتاج لترميم دقيق لزخارفه بشكل عام.

اعتماد الميزانية
وأكد المصدر، أنه في حالة اعتماد ميزانية ترميم الجامع من قبل وزارة الأوقاف، فسيتم البدء في الأعمال مباشرة، حيث أن مقايسة الترميم منتهية، وننتظر فقط الاعتماد المالي، وهو ما يخص الأوقاف لا الآثار، فالآثار جهة إشرافية هنا وليست مالكة للأثر.
جامع 6.5 فدان
وأشار المصدر إلى أن الجامع ضخم المساحة، حيث يبلغ ما يقرب من 6 أفدنة ونصف الفدان، وهو يحوي العديد من الشواهد الأثرية الباقية من عصر الدولة الطولونية والتي حكمت مصر في الفترة من 254هـ - 270م وحتى 292هـ - 905م، لذا فقيمته التاريخية ترجع إلى ما يقرب من 1200 عامًا مضت، حيث أن كل جزء من الزخارف أو التصميمات المعمارية، يمثل جزءً من ذاكرة مصر الحضارية.

تساقط أجزاء من الجدران وتضرر المحاريب
وأظهرت الصور تساقط العديد من أجزاء الجدارن، وكذلك المحاريب الجصية في الجامع، حيث يضم الجامع 5 محاريب جصية "جبسية"، إضافة للمحراب الأساسي للجامع، فيكون جامع ابن طولون يحتوي على 6 محاريب، في ظاهرية غير موجودة في أي جامع أثري آخر.

جامع أحمد بن طولون
يقف الجامع شاهدًا على محاولة استقلال مصرية ناجحة عن الدولة العباسية، والتي نجح فيها ابن طولون، وعلى إثر استقلاله، بنى عاصمة جديدة لمصر، لتصبح الثالثة ما بين 4 عواصم إسلامية، حيث أن العاصمة الأولى هي الفسطاط، عام 21هـ، والتي أسسها الصحابي الجليل عمرو بن العاص رضي الله عنه، والثانية هي العسكر، والتي أسسها العباسيون، عام 132هـ، والعاصمة الثالثة هي القطائع والتي أسسها أحمد بن طولون عام 256هـ.

وتم بناء الجامع فوق مرتفع صخري، يقال له جبل يشكر نسبة إلى قبيلة تُدعى قبيلة يشكر كانت تسكن هذا المكان، وتم بناء الجامع كله من الطوب المحروق "الآجر" على مساحة بلغت 6 ونص فدان، ليكون أكبر جامع أثري باق على حالته في مصر.
ويتفرد جامع ابن طولون بمئذنة فريدة التصميم والمشهورة بملوية ابن طولون، والتي يدور فيها سلم الصعود حول بدون المئذنة من الخارج.
كما يتفرد الجامع بشرافات، “نهايات الحوائط من الأعلى” نادرة التصميم، والتي تماثل صفوف المصلين المتراصة، والتي لا يوجد لها مثيل في أي أثر إسلامي آخر، لذا تعتبر من نوادر العمارة الأثرية المصرية، والتي تعاني مع اعتداءات بالكتابة والكحت من قبل الزوار.
