الاستقرار الاقتصادي ومعدلات الفائدة المنخفضة تمهد الطريق للطروحات الحكومية
تشهد البورصة المصرية حالة من التفاؤل مع ترقب المستثمرين للطروحات الحكومية الجديدة خلال عام 2026، حيث تعمل الحكومة على استكمال برنامج الطروحات ضمن خطة الإصلاح الاقتصادي، من خلال تفعيل دور القطاع الخاص وتطبيق استراتيجية وثيقة ملكية الدولة لتعزيز الشفافية وزيادة مشاركة الشركات في السوق.
تعزيز السيولة في البورصة
وأكدت رانيا يعقوب، خبيرة الاقتصاد المصري، أن الطروحات الحكومية تعد واحدة من الأدوات الرئيسية لتعزيز السيولة في البورصة وتوسيع قاعدة المستثمرين، حيث تتيح للمواطنين والشركات الفرصة لامتلاك حصص في شركات الدولة، مما يعزز الشفافية ويحفز النمو الاقتصادي.
وأوضحت من المتوقع أن تشمل الطروحات شركات في قطاعات متنوعة مثل البترول، الاتصالات، والخدمات المالية، في خطوة تهدف إلى زيادة مشاركة القطاع الخاص في الاقتصاد المصري.
وأضافت تحسن مؤشرات الاقتصاد الكلي، وخفض معدلات الفائدة، واستقرار أسعار الصرف، جميعها عوامل أسهمت في دعم أداء السوق وجعل البيئة المالية أكثر جاذبية للطروحات الحكومية.

طرح بنك القاهرة
وتعتزم الحكومة المصرية طرح حصة تمثل أكثر من 25% من بنك القاهرة في البورصة المصرية خلال النصف الأول من عام 2026، بعد فشل مفاوضات استحواذ بنك الإمارات دبي الوطني على كامل الأسهم بسبب خلافات حول تقييم الصفقة.
ويأتي هذا الطرح ضمن برنامج الحكومة لتوسيع مشاركة القطاع الخاص وتعزيز سيولة السوق، ومن المتوقع أن يسهم في زيادة القيمة السوقية لبنك القاهرة ودعم نشاط التداول بالبورصة المصرية، بعد توقف المحاولات السابقة نتيجة عدم التوافق على قيمة الصفقة بين الطرفين.
انخفاض تكلفة التمويل
ويشير خبراء السوق إلى أن وجود خطة واضحة للطروحات الحكومية يدعم الثقة في السوق، ويحفز المستثمرين على الانخراط بشكل أكبر، خاصة مع انخفاض تكلفة التمويل نتيجة خفض الفائدة واستقرار سعر الصرف، كما أن الطروحات تسهم في تحسين أداء الشركات المدرجة، حيث تصبح تحت رقابة سوقية أكبر، ما يعزز الحوكمة المالية ويحد من أي ممارسات غير شفافة.
ومن المتوقع أن يكون للتنفيذ الفعلي للطروحات أثر مزدوج، الأول يتمثل في زيادة السيولة والتداول اليومي بالبورصة، والثاني في جذب استثمارات أجنبية جديدة إلى السوق المصرية، خصوصًا مع تحسن المؤشرات الاقتصادية واستقرار بيئة الأعمال، ويعتبر هذا التحرك جزءًا من استراتيجية الدولة لتعزيز مشاركة القطاع الخاص وفتح فرص استثمارية جديدة، بما يواكب أهداف برنامج الإصلاح الاقتصادي الجاري.
ويرى المحللون أن 2026 قد يشهد نقلة نوعية في ملف الطروحات الحكومية، التي يمكن أن تصبح محركًا رئيسيًا لتعزيز السوق المالي، وزيادة الشفافية، وتوسيع قاعدة المساهمين، بما ينعكس إيجابًا على الاقتصاد المصري ككل.
طرح 8 شركات في 2026
وكان الدكتور إسلام عزام، رئيس البورصة المصرية، قد أكد في تصريحات سابقة أن مستويات السيولة الحالية في السوق جيدة، ويشهد السوق طلبًا متزايدًا من المستثمرين على قيد شركات جديدة، مضيفًا أن طرح شركات كبيرة من شأنه دعم السوق وزيادة قيمتها السوقية وتحسين التصنيف العالمي للبورصة المصرية.
وأشار عزام إلى أن السوق تستعد لاستقبال نحو 8 شركات جديدة خلال عام 2026، أغلبها في القطاعين الطبي والسياحي، بعد أن تقدمت هذه الشركات بخطوات جادة للقيد، موضحًا أن بعض شركات القطاع الخاص عقدت اجتماعات مع إدارة البورصة استعدادًا لتقديم عروض تمهيدية، بينها مجموعة مستشفيات وشركة تعمل في تجارة التجزئة، إضافة إلى شركة سياحية كبرى لا تزال تستكمل إجراءاتها.
اقرأ أيضًا
توقعات البورصة المصرية 2026، عام الطروحات الحكومية الجديدة
مدبولي: طروحات حكومية جديدة قبل نهاية 2025، وسترتفع في العام المقبل
تابع موقع الأيام المصرية عبر قناة (يوتيوب) اضغط هــــــــــــنا
تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (فيسبوك) اضغط هــــــــــنا
تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (تويتر) اضغط هــــــــنا
موقع الأيام المصرية، يهتم موقعنا بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، ونقدم لكم خدمة ومتابعة شاملة ومجموعة كبيرة من الأخبار داخل الأقسام التالية، أخبار، رياضة، فن، خارجي، اقتصاد، الأيام TV، حوادث، خدمات مثل سعر الدولار، سعر الذهب، أخبار مصر، سعر اليورو، سعر العملات ، جميع الدوريات.