طفل يقود المباحث لجريمة قتل بشعة قامت بها والدته وعشيقها بأكتوبر
لم يكن الغياب في حد ذاته هو ما أثار الريبة، بل الطريقة التي اختفى بها ، بعد أن خرج كعادته، كما يفعل كل ليلة، يدفع عربته الصغيرة في شوارع أكتوبر، باحثًا عن رزق يومه، ولم يكن أحد يعلم أنها ستكون الأخيرة.
تفاصيل جريمة اختفاء عامل كبدة في شوارع أكتوبر
في الواحدة بعد منتصف الليل، انقطع أثره، هاتفه أغلق فجأة، وخطواته تلاشت كأن الأرض ابتلعته ومع مرور الساعات، بدأ القلق يتسلل إلى قلوب أشقائه، لتنطلق رحلة بحث طويلة في أحياء السادس من أكتوبر، بلا خيط واحد يقود إلى الحقيقة.
داخل منزله، كانت الزوجة تؤدي دورها بإتقان حزن مصطنع، دموع محسوبة، وكلمات تستدر العطف: "اوعوا تسيبونا… ده أخوكم… وعياله مالهمش غيركم"
لم يكن أحد يعلم أن تلك الكلمات كانت ستارًا كثيفًا يخفي خلفه جريمة دبرت بعناية.
أخبرت الزوجة أسرة زوجها أن آخر من تحدث إليه كان عاملًا يدعى محمود، يعمل معه مكالمة عادية في ظاهرها، لكنها بدت غريبة في مضمونها، سؤال مقتضب عن العمل، بلا ضحك، بلا مزاح، وكأن شيئًا ما كان يجب ألا يقال.
جهود الأجهزة الأمنية في كشف الحقيقة
ومع استمرار الغياب، تحولت المخاوف إلى بلاغ رسمي، وبدأت أجهزة الأمن تحركاتها، بينما كانت الحقيقة تتحرك في الاتجاه المعاكس، هادئة، صامتة، ومدفونة تحت طبقات من الخداع.
التحريات كشفت أن النهاية لم تكن في الشارع، بل داخل المنزل.
هناك، حيث يفترض أن يكون الأمان، حيث قامت المتهمة بإعطاء المجني عليه أمبول مخدر، ثم قامت بخنقه بمساعدة عشيقها بدم بارد بلا مقاومة، ولا صوت، وكأن الجريمة كانت تخشى أن يسمعها الجدار.
طريقة المتهمين للتخلص من الجثة
الجثة لم تكن سوى عبء يجب التخلص منه وسيارة تتحرك في الشوارع بلا هدف، طرق جانبية، التفاف حول الكاميرات، ومحاولة يائسة لإلصاق الجريمة بغير أهلها وحين فشل المخطط، كانت المقابر هي الملاذ الأخير لإخفاء ما تبقى من القصة.
شهادة طفل تكشف الجريمة
بين الإنكار والصمت، خرج صوت لم يكن في الحسبان طفل صغير لم يفهم معنى الجريمة، لكنه رأى وسمع تكييف يعمل على الهواء الساخن باب يغلق عليه، وحركة غريبة في البيت قبل أن يختفي الأب إلى الأبد.
تلك الشهادة كانت الشرخ الأول في جدار الإنكار، ومع نقطة دماء عثر عليها داخل الشقة، اكتملت الدائرة.
تحت ضغط الأدلة وأقوال الطفل، انهارت الزوجة لم تعد الدموع تنقذها، ولم يعد الصمت مجديًا. اعترفت بكل شيء: التخطيط، التنفيذ، الاستعانة بالعشيق وابن العم، ونقل الجثمان والتخلص منه.
بلاغ العثور على جثة داخل المقابر أعاد القصة إلى بدايتها آثار عنف، هوية مؤكدة، وتحريات قادت إلى الجناة واحدًا تلو الآخر.
جريمة لم تكن بدافع الفقر، بل بدافع الخيانة، وانتهت بسقوط ثلاثة متهمين، وبقاء ثلاثة أطفال في مواجهة حكاية لن تنسى.
- تابع موقع الأيام المصرية عبر قناة (يوتيوب) اضغط هــــــــــــنا
- تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (فيسبوك) اضغط هــــــــــنا
- تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (تويتر) اضغط هــــــــنا
موقع الأيام المصرية، يهتم موقعنا بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، ونقدم لكم خدمة ومتابعة شاملة ومجموعة كبيرة من الأخبار داخل الأقسام التالية، أخبار، رياضة، فن، خارجي، اقتصاد، الأيام TV، حوادث، خدمات مثل سعر الدولار، سعر الذهب، أخبار مصر، سعر اليورو، سعر العملات ، جميع الدوريات.