محلل سياسي: الأوضاع في غزة كارثية والاحتلال يعرقل المساعدات (فيديو)
قال المحلل السياسي والمستشار الدبلوماسي، الدكتور نعمان توفيق العابد، إن الأوضاع في قطاع غزة تزداد مأساوية على المستويين الإنساني والميداني، في ظل استمرار الخروقات الإسرائيلية وعدم الالتزام بالبروتوكول الإنساني المنصوص عليه في الاتفاقيات الموقعة، وعلى رأسها اتفاق قمة شرم الشيخ.
آخر مستجدات الأوضاع في غزة
وأوضح العابد، خلال مداخلة عبر “زووم” من جنين على شاشة “إكسترا نيوز”، أن حكومة الاحتلال، برئاسة بنيامين نتنياهو، تتعمد التضييق على الشعب الفلسطيني عبر منع إدخال المساعدات الإنسانية بالكميات المتفق عليها، إذ يفترض دخول نحو 600 شاحنة يوميًا، بينما لا يسمح إلا بدخول أعداد محدودة جدًا، فضلًا عن التعقيدات التي تفرضها سلطات الاحتلال أثناء التفتيش.
وأكد المحلل السياسي، أن هذا السلوك يندرج ضمن سياسة الحصار المستمرة، ويتناقض بشكل واضح مع الالتزامات القانونية لدولة الاحتلال بموجب القانون الدولي، والتي تلزمها بتوفير الاحتياجات الإنسانية للمدنيين وإعادة الإعمار، مشددًا على أن عدم الالتزام بالمرحلة الأولى من الاتفاقيات يثير الشكوك حول نوايا الاحتلال في الانتقال إلى المرحلة الثانية.
وحذر العابد، من تفاقم الأزمة الإنسانية مع اقتراب منخفض جوي جديد، مؤكدًا أن السبيل الوحيد لاحتواء الوضع يتمثل في ممارسة ضغط دولي حقيقي، لا سيما من قبل الولايات المتحدة، لإلزام إسرائيل بفتح المعابر البرية، خاصة معبر رفح، والسماح بإدخال المساعدات دون قيود.
وفي الشأن الميداني، أشار نعمان توفيق العابد، إلى أن محاولات الاحتلال توسيع ما يُعرف بـ“الخط الأصفر” داخل قطاع غزة تعكس غياب أي نية حقيقية لوقف العدوان، معتبرًا أن هذه الخطوات تهدف إلى فرض واقع جديد وإعادة احتلال أجزاء واسعة من القطاع، إذ ارتفعت نسبة المناطق الواقعة خلف هذا الخط من نحو 53% إلى أكثر من 60%، في إطار سياسة تضييق المساحة الجغرافية ودفع السكان نحو تهجير قسري يُروَّج له باعتباره “طوعيًا”.
وفيما يتعلق بطرح نشر قوات دولية في غزة، أوضح العابد، أن حكومة الاحتلال ترفض أي وجود دولي لا يخدم أهدافها، وتسعى إلى توظيف هذه القوات، في حال فرضها، لتحقيق أجندتها، وعلى رأسها نزع سلاح الفصائل الفلسطينية، وهو ما يتعارض مع مفهوم قوات حفظ السلام ودورها الحقيقي في مراقبة تنفيذ الاتفاقيات، وتسهيل المساعدات، ومنع الاعتداءات.
وشدد على أن أي محاولة لاستخدام القوات الدولية لخدمة الأهداف الإسرائيلية ستفقدها القبول الفلسطيني، ولن توافق عليها الدول المرشحة للمشاركة فيها.
وأكد العابد، أهمية البيت الفلسطيني الداخلي، داعيًا إلى وحدة الرؤية والقرار بين الفصائل الفلسطينية، وتوحيد الموقف في قضايا الحكم والسلاح وإدارة قطاع غزة، حتى لا تمنح حكومة الاحتلال ذرائع إضافية لمواصلة عدوانها، أو لترويج فكرة عدم جاهزية الفلسطينيين لإدارة شؤونهم.
وتطرق الدكتور نعمان العابد، في ختام حديثه، إلى الاجتماع المرتقب بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ورئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، معتبرًا أن الإدارة الأمريكية تسعى إلى تجميد الصراع في الشرق الأوسط لتفادي الانخراط اليومي فيه، إلا أن سياسات وعقائد حكومة نتنياهو تتعارض في جوهرها مع الأمن والاستقرار الإقليمي، ما يضع مستقبل المرحلة الثانية من الاتفاقيات أمام سيناريوهات مفتوحة.
اقرأ أيضًا:
مصر تسير قافلة المساعدات الإنسانية الـ 100 من زاد العزة إلى غزة
معاريف: لا لقاء بين الرئيس السيسي ونتنياهو دون تقدم في اتفاق غزة
حماس تدعو الوسطاء للتدخل لوقف الخروقات الإسرائيلية وإعادة إعمار غزة
بـ 136طنًا .. انطلاق القافلة المصرية الـ 15 لدعم الأشقاء في غزة
- تابع موقع الأيام المصرية عبر قناة (يوتيوب) اضغط هــــــــــــنا
- تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (فيسبوك) اضغط هــــــــــنا
- تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (تويتر) اضغط هــــــــنا
موقع الأيام المصرية، يهتم موقعنا بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، ونقدم لكم خدمة ومتابعة شاملة ومجموعة كبيرة من الأخبار داخل الأقسام التالية، أخبار، رياضة، فن، خارجي، اقتصاد، الأيامTV، حوادث، خدمات مثل: سعر الدولار، سعر الذهب، أخبار مصر، سعر اليورو، سعر العملات ، جميع الدوريات.