في ذكرى ميلاده الــ107.. السادات بطل الحرب والسلام
ولد محمد أنور السادات في الـ25 من ديسمبر لعام 1918 في قرية ميت أبو الكوم التابعة لمحافظة المنوفية، حيث كان سياسيا وضابطا عسكريا مصريا، شغل منصب الرئيس الثالث لجمهورية مصر العربية من 15 أكتوبر 1970، كان السادات عضوا كبيرا في الضباط الأحرار الذين أطاحوا بالملك فاروق في ثورة 23 يوليو، وكان مقربا جدا من الرئيس جمال عبد الناصر.
النشاة ونشاطه الثوري
فيما كان يعرف وقتها بالسلطنة المصرية، لعائلة فقيرة، وكان لديه 14 أخًا. أحد إخوته، عاطف السادات، أصبح فيما بعد طيارا وقُتل أثناء القتال في عام 1973 خلال حرب أكتوبر.
وكان والده محمد السادات من محافظة المنوفية وكان يعمل في السودان مع فريق طبي مرافق للجيش الإنجليزي المصري في عمل إداري وفي التمريض وفي الترجمة أيضًا، أما والدته فكانت سودانية من أم مصرية تدعى “ست البرين” من مدينة دنقلا تزوجها والده حينما كان يعمل مع الفريق الطبي الإنجليزي، ولكنه عاش وترعرع في قرية ميت أبو الكوم التابعة لمحافظة المنوفية.
النشأة التعليمية للرئيس السادات
تلقى السادات تعليمه الأول في كتاب القرية على يد الشيخ عبد الحميد عيسى، ثم انتقل إلى مدرسة الأقباط الابتدائية "بطوخ دلكة" وحصل منها على الشهادة الابتدائية، وانتهت جنة القرية بالنسبة للسادات مع رجوع والده من السودان، حيث فقد وظيفته هناك على إثر اغتيال لي ستاك، وما ترتب على ذلك من سحب القوات المصرية من المنطقة.
فبعد ذلك، انتقلت الأسرة المكونة من الأب وزوجاته الثلاث وأطفالهن إلى منزل صغير بكوبري القبة بالقاهرة وكان عمر السادات وقتها حوالي ست سنوات، ولم تكن حياته في هذا المنزل الصغير مريحة حيث أن دخل الأب كان صغيرًا للغاية، وظل السادات يعاني من الفقر والحياة الصعبة إلى أن استطاع إنهاء دراسته الثانوية عام 1936.
رئاسة مصر
بعد وفاة الرئيس جمال عبد الناصر في 28 سبتمبر 1970 ولأنه يشغل منصب نائب الرئيس حل بمحلهِ رئيسًا للجمهورية. وقد اتخذ في 15 مايو 1971 قرارًا حاسمًا بالقضاء على مراكز القوى في مصر وهو ما عرف بثورة التصحيح، وفي نفس العام أصدر دستورًا جديدًا لمصر.
وأستغنى في عام 1972 عن ما يقرب من 17000 خبير روسي في أسبوع واحد، ولم يكن خطأ استراتيجي ولم يكلف مصر الكثير إذ كان السوفييت عبئًا كبيرًا على الجيش المصري، وكانوا من قدامى العسكريين السوفيت والمحالين على التقاعد، ولم يكن لهم أي دور عسكري فعلي خلال حرب الاستنزاف على الإطلاق.
وكان الطيارون السوفييت برغم مهمتهم في الدفاع عن سماء مصر من مطار بني سويف، إلا أنهم كانوا قد فشلوا في تحقيق المهمة بالكامل، والدليل خسارتهم لعدد 6 طائرات (ميج 21) سوفيتية بقيادة طيارين سوفيت في أول وآخر اشتباك جوي حدث بينهم وبين الطائرات الإسرائيلية، والحقيقة التي يعرفها الكثيرون بأن إقدام السادات على هذا التخلي كان من أهم خطوات حرب أكتوبر، حيث أراد السادات عدم نسب الانتصار إلى السوفيت.
حرب أكتوبر المجيدة
ظل الرئيس الراحل محمد أنور السادات إصراره على عدم ترك شبر واحد من أرض مصر الأبية لليهود وإستعد على بناء الجيش وإعادة تسليحه من خلال صفقة الأسلحة مع الإتحاد السوفيتي وتدريب الجيش المصري عليها للخوض في المعركة وكان من خطة الخداع الإستراتيجي كان يقوم بخفض عدد كبير جدا من الجنود على الجبهة وتسريحهم في أجازات على طول القناة وكان اليهود من الضفة الشرقية يراقبون الموقف ثم عندما يحين عليهم الليل يعودوا إلى أماكنهم ووحداتهم.
بعد ذلك حدثت حرب السادس من أكتوبر 1973 وسيطر الجيش المصري على الضفة الشرقية ورفع العلم المصري عليها وصولا إلى مباحثات الكيلو 101 مما أجبر إسرائيل على عقد إتفاقية كامب ديفيد.
اتفاقية كامب ديفيد
بتاريخ 19 نوفمبر 1977 اتخذ الرئيس السادات قراره الذي سبب ضجة بالعالم العربي بزيارته للقدس وذلك ليدفع بيده عجلة السلام بين مصر وإسرائيل. وقد قام في عام 1978 برحلته إلى الولايات المتحدة الأمريكية من أجل التفاوض لاسترداد الأرض وتحقيق السلام كمطلب شرعي لكل دولة.
وخلال هذه الرحلة وقع اتفاقية السلام في كامب ديفيد برعاية الرئيس الأمريكي جيمي كارتر. وقد وقع معاهدة كامب ديفيد للسلام بين مصر وإسرائيل مع كل من الرئيس الأمريكي جيمي كارتر ورئيس الوزراء الإسرائيلي مناحيم بيجن.
وتعد الاتفاقية، هي عبارة عن إطار للتفاوض يتكون من اتفاقيتين الأولى إطار لاتفاقية سلام منفردة بين مصر وإسرائيل والثانية خاصة بمبادئ للسلام العربي الشامل في الضفة الغربية وقطاع غزة والجولان.
وقد انتهت الاتفاقية الأولى بتوقيع معاهدة السلام المصرية الإسرائيلية عام 1979 والتي عملت إسرائيل على إثرها على إرجاع الأراضي المصرية المحتلة إلى مصر.
وقد حصل على جائزة نوبل للسلام مناصفة مع رئيس الوزراء الإسرائيلي مناحيم بيجن وذلك على جهودهما الحثيثة في تحقيق السلام في منطقة الشرق الأوسط.
اغتيال السادات
في 6 أكتوبر من عام 1981 (بعد 31 يوم من إعلان قرارات الاعتقال)، اغتيل في عرض عسكري كان يقام بمناسبة ذكرى حرب أكتوبر، وقام بالاغتيال خالد الإسلامبولي وحسين عباس وعطا طايل وعبد الحميد عبد السلام التابعين لمنظمة الجهاد الإسلامي التي كانت تعارض بشدة اتفاقية السلام مع إسرائيل.
حيث اطلقوا الرصاص على الرئيس السادات مما أدى إلى إصابته برصاصة في رقبته ورصاصة في صدره ورصاصة في قلبه. وجاء اغتيال السادات بعد أشهر قليلة من حادثة مقتل المشير أحمد بدوي وبعض القيادات العسكرية في تحطم طائرة الهليكوبتر بشكل غامض جدًا، مما فتح باب الشكوك حول وجود مؤامرة خلفه من بعدهِ في الرئاسة نائب الرئيس السابق محمد حسني مبارك.
إقرأ أيضا:
القمة الملغاة ومصير غزة.. قرارات اجتماع ترامب ونتنياهو
مصر واليونان تتفقان على تطوير التعاون الاقتصادي ومواجهة الهجرة غير الشرعية
تابع موقع الأيام المصرية عبر قناة (يوتيوب) اضغط هــــــــــــنا
- تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (فيسبوك) اضغط هــــــــــنا
- تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (تويتر) اضغط هــــــــنا
موقع الأيام المصرية، يهتم موقعنا بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، ونقدم لكم خدمة ومتابعة شاملة ومجموعة كبيرة من الأخبار داخل الأقسام التالية، أخبار، رياضة، فن، خارجي، اقتصاد، الأيامTV، حوادث، خدمات مثل: سعر الدولار، سعر الذهب، أخبار مصر، سعر اليورو، سعر العملات ، جميع الدوريات.