دراسة: الأشخاص فوق سن الأربعين يحتاجون هذا العدد من أيام الإجازة أسبوعيًا ليؤدوا عملهم بكفاءة
إذا كنت تعمل بدوام كامل وتجاوزت سن الأربعين، فمن المحتمل أنك تقضي جزءا كبيرا من عطلة نهاية الأسبوع متمنيًا لو كان لديك يومان إضافيان، والسبب أن الباحثين توصلوا بالفعل إلى أن العمل لأكثر من ثلاثة أيام في الأسبوع بعد بلوغ هذا العمر يضر بالإنتاجية.
الدراسة ترجح بعمل أربعة أيام فقط
صحيح أننا جميعا نحلم سرا بأن يصبح أسبوع العمل المكوّن من أربعة أيام هو القاعدة، لكن الواقع يشير إلى أن الأداء الأمثل يتطلب أسبوع عمل من أربعة أيام مقابل عطلة نهاية أسبوع من ثلاثة أيام. وببساطة، كلما تقدم الإنسان في العمر، يجب أن يقل عبء العمل عليه وتزداد أيام إجازته، ومن تجاوزوا الأربعين يحتاجون إلى أربعة أيام إجازة أسبوعيا ليكونوا جيدين في وظائفهم.
أبحاث منشورة عن معهد ملبورن
ووفقًا لأبحاث نُشرت في سلسلة أوراق العمل الصادرة عن معهد ملبورن، فإن عطلة نهاية الأسبوع المكوّنة من يومين لم تعد كافية. فلكي يكون العاملون في سن الأربعين أكثر تركيزًا وقدرة على الأداء في بيئة العمل، فإنهم يحتاجون إلى ما لا يقل عن عطلة تمتد لأربعة أيام.
دراسة تقول أن العمل سلاح زو حدين
وأشارت الدراسة، المنشورة عام 2016، إلى أن «العمل سلاح ذو حدين؛ إذ يمكنه تحفيز نشاط الدماغ، لكنه في الوقت نفسه، ومع طول ساعات العمل وبعض أنواع المهام، قد يسبب الإرهاق والضغط النفسي، ما قد يضر بالوظائف الإدراكية». وبالنسبة للعاملين في منتصف العمر وكبار السن، تُعد ساعات العمل الجزئي أكثر فائدة وفعالية في الحفاظ على القدرات الذهنية.
ساعات العمل الجزئي أكثر فائدة للقدرات الإدراكية بعد الأربعين
شملت الدراسة نحو 3500 امرأة و3000 رجل أسترالي تتراوح أعمارهم بين 40 و69 عامًا، من خلفيات تعليمية متنوعة. وخضع المشاركون لاختبارات في ثلاث وظائف إدراكية: الفهم القرائي، ومطابقة الأرقام والحروف، وترديد الأرقام بالعكس.
وأوضح الباحثون: «حتى نحو 25 ساعة عمل أسبوعيًا، يكون لزيادة ساعات العمل تأثير إيجابي على الوظائف الإدراكية. لكن عندما تتجاوز ساعات العمل 25 ساعة أسبوعيًا، يصبح التأثير سلبيًا على القدرات الذهنية».
وسجل العاطلون عن العمل والعاملون بدوام كامل نتائج أقل بنحو 15% مقارنة بمن يعملون 25 ساعة أسبوعيًا، كما لم تُسجل فروق ملحوظة بين الرجال والنساء، ما يعني أن ساعات العمل الطويلة تؤثر على القدرات الإدراكية بغض النظر عن الجنس.
تأجيل التقاعد أو زيادة عبء العمل مع التقدم في العمر قد يضر بصحة الدماغ
للأسف، تعكس ثقافة العمل السائدة عكس ما توصلت إليه الدراسة الأسترالية؛ إذ يتحمل معظم الموظفين مسؤوليات أكبر مع التقدم في العمر بحكم الخبرة والمسمى الوظيفي. وغالبًا ما تعني الترقيات دخلًا أعلى، وبالتالي عملًا أكثر.
لكن التقرير حذّر من أن «الإفراط في العمل قد تكون له آثار سلبية على الوظائف الإدراكية». والأسوأ أن العمل لأكثر من 40 ساعة أسبوعيًا قد يؤثر فعليًا على صحة الدماغ لدى من تجاوزوا الأربعين. بل وجدت الدراسة أن العمل لأكثر من 55 ساعة أسبوعيًا ، وهو أمر شائع في الولايات المتحدة يرتبط بتراجع في القدرات الإدراكية مقارنة بالعاطلين أو المتقاعدين.
قد يظن البعض أن التقاعد في سن 65 أمر بديهي، لكن البيانات تُظهر فجوة كبيرة بين ما يريده الناس وما يفعلونه فعليًا. ورغم أن أهلية «ميديكير» عند 65 عامًا ترسخ هذا الرقم، فإن 69% من السكان في عام 2025 يتوقعون تأجيل تقاعدهم على أمل ادخار المزيد من المال.
وكشفت دراسة لـAARP عام 2024 أرقامًا أكثر إثارة للقلق؛ إذ إن واحدًا من كل خمسة أمريكيين فوق سن الخمسين لا يملك أي مدخرات للتقاعد، ما يعني عمليًا أنهم قد لا يتمكنون من التقاعد مطلقًا، ومع توصية الخبراء بتعويض نحو 80% من دخل ما قبل التقاعد للعيش براحة، فإن من لا يملك مدخرات سيضطر إلى العمل إلى أجل غير مسمى.
نظرة إلى المستقبل
ورغم ذلك، فإن الاقتصاد كائن حي ومتغير، ما يعني أنه قد يتحسن. وهناك عقول اقتصادية بارزة تدافع عن نماذج عمل أفضل. حتى الملياردير ريتشارد برانسون يرى أن أسبوع العمل من ثلاثة أيام هو الطريقة الصحيحة لإدارة الأعمال بنجاح. لذا، ربما لا تكون عطلة نهاية الأسبوع الممتدة لأربعة أيام بعيدة المنال كما نعتقد.
إقرأ أيضا:
المتحف المصري الكبير يعلن عن ضوابط الزيارة، اعرف التفاصيل
تفاصيل تركيب مركب الملك خوفو الثانية بالمتحف المصري الكبير
تابع موقع الأيام المصرية عبر قناة (يوتيوب) اضغط هــــــــــــنا
تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (فيسبوك) اضغط هــــــــــنا
تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (تويتر) اضغط هــــــــنا
موقع الأيام المصرية، يهتم موقعنا بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، ونقدم لكم خدمة ومتابعة شاملة ومجموعة كبيرة من الأخبار داخل الأقسام التالية،أخبار،رياضة،فن،خارجي،اقتصاد،الأيامTV، حوادث، خدمات مثل سعر الدولار،سعر الذهب،أخبار مصر،سعر اليورو،سعر العملات ،جميع الدوريات.