كيف يمكن لمصر مضاعفة صادراتها بإعادة تدوير 30% من المخلفات؟
أكد محمد مجيد، المدير التنفيذي للمجلس التصديري للصناعات الكيماوية والأسمدة، أن تطبيق مفهوم الاقتصاد الدائري لم يعد رفاهية، بل تحول إلى ركيزة أساسية في مستقبل الصناعة عالميًا، خاصة في القطاعات المرتبطة بالبلاستيك.
وأوضح أن هذا الاتجاه يفتح الباب أمام فرص استثمارية واسعة ويعزز القيمة المضافة للمنتجات المصرية، بما يسهم في رفع تنافسية الصادرات في الأسواق الدولية.
وخلال مشاركته في ندوة "نحو اقتصاد دائري في سلاسل القيمة للبلاستيك" المقامة ضمن فعاليات الدورة السادسة من معرض باك بروسيس اليوم، قال مجيد إن تغير متطلبات الأسواق العالمية يفرض على الصناعة المصرية التحول نحو نموذج الإنتاج الدائري، بديلًا للنظام التقليدي القائم على الإنتاج والاستهلاك ثم التخلص من المخلفات، وهو نموذج يتسبب في إهدار للموارد ويزيد الأعباء البيئية.
تصميم المنتج يحدد 80% من نفايات الصناعة
وأشار إلى أن الاقتصاد الدائري يعتمد على 5 مراحل رئيسية تشمل: التصميم، الإنتاج، الاستهلاك، إعادة التدوير، وإعادة التصنيع، لافتًا إلى أن مرحلة التصميم وحدها تسهم في تحديد نحو 80% من حجم النفايات في النماذج الصناعية التقليدية، ما يجعلها محورًا أساسيًا في تحقيق الاستدامة.
وأوضح مجيد أن المخلفات التي تعامل اليوم كنفايات يمكن أن تتحول إلى "ثروة اقتصادية" تستخدم كخامات صناعية استراتيجية، وهو ما من شأنه خلق استثمارات جديدة، وتوفير فرص عمل، ورفع كفاءة القطاع الصناعي.
واستعرض تجارب دولية حققت نجاحًا ملحوظًا في هذا المجال، حيث رفعت هولندا صادرات البلاستيك المعاد تدويره إلى مليار يورو بنمو 42%، وبلغت صادرات ألمانيا 1.9 مليار يورو، فيما تطورت شركات عالمية مثل BASF وDSM في تبني تقنيات إعادة التدوير الكيميائي، كما حققت اليابان طفرة في إعادة تدوير البلاستيك واستخدامه في إنتاج مواد عالية القيمة مثل ألياف الكربون.

وعلى المستوى العربي، لفت إلى أن الإمارات سجلت نموًا بنسبة 22% في صادرات البلاستيك المعاد تدويره خلال فترة وجيزة، مشيرًا إلى أن مصر تمتلك فرصة كبيرة لتصدر هذا القطاع مستقبلًا بفضل قاعدتها الصناعية الواسعة وخبراتها الفنية وتوافر المواد القابلة لإعادة التدوير.
وكشف مجيد عن أن صادرات مصر من الـPET المعاد تدويره ارتفعت من 165 مليون دولار عام 2019 إلى 275 مليون دولار في 2022 بزيادة تصل إلى 66%، مؤكدًا أن عددًا متزايدًا من الشركات المصرية أصبح موردًا رئيسيًا للأسواق الأوروبية وشريكًا في سلاسل توريد محلية ودولية.
وأضاف أن إمكانات النمو في هذا القطاع كبيرة، لكنها تتطلب تبني سياسات واضحة وتشجيع الاستثمار في تقنيات إعادة التدوير، إلى جانب التوسع في تصنيع المنتجات ذات القيمة المضافة.
اقرأ أيضًا:
محافظ القاهرة يعلن تخصيص مقلب رسمي للرتش ومخلفات البناء
محافظ الإسكندرية: مشروع تحويل المخلفات لطاقة نقلة نوعية في إدارة النفايات
ودعا مجيد إلى صياغة رؤية وطنية شاملة لدعم الاقتصاد الدائري في قطاع البلاستيك، موضحًا أن إعادة تدوير 30% فقط من المخلفات البلاستيكية في مصر كفيلة بإحداث نقلة نوعية للصناعة وزيادة ملموسة في الصادرات.
وشدد على أن التحول الأخضر أصبح توجّهًا عالميًا عامًا، وأن الدولة المصرية تضعه ضمن أولوياتها الاستراتيجية، بعيدًا عن كونه مجرد استجابة لمتطلبات الاتحاد الأوروبي.
وأشار إلى أن التحول نحو الاقتصاد الدائري يبدأ من التشريعات والمواصفات الفنية التي تضمن تصميم منتج قابل لإعادة التدوير، بالتوازي مع خفض الاستهلاك، وخاصة استهلاك الطاقة وتقليل البصمة المائية بأنواعها الثلاث: الزرقاء والبيضاء والرمادية.
تابع موقع الأيام المصرية عبر قناة (يوتيوب) اضغط هــــــــــــنا
تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (فيسبوك) اضغط هــــــــــنا
تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (تويتر) اضغط هــــــــنا
موقع الأيام المصرية، يهتم موقعنا بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، ونقدم لكم خدمة ومتابعة شاملة ومجموعة كبيرة من الأخبار داخل الأقسام التالية،أخبار،رياضة،فن،خارجي،اقتصاد،الأيامTV، حوادث، خدمات مثل سعر الدولار، سعر الذهب، أخبار مصر، سعر اليورو، سعر العملات ، جميع الدوريات.