الايام المصرية
رئيس التحرير
رضـــا حبيشى
رئيس التحرير
رضـــا حبيشى

حزب الوعي: بيان الخارجية الإثيوبية أكاذيب وإدعاءات أمن مصر المائي خط أحمر

السد الاثيوبي
السد الاثيوبي

أعلن حزب الوعي عن رفضه القاطع واستنكاره الشديد لما ورد في بيان وزارة الخارجية الإثيوبية، الذي تضمن اتهامات باطلة للمؤسسات المصرية.

 أكد أن بيان الخارجية الإثيوبية محاولات متكرّرة لتزييف الوقائع، وخلق انطباعات مضلّلة بشأن الموقف المصري من ملف السد الأثيوبي "سد النهضة"، ومن التصريحات المرتبطة بمحاولات أديس أبابا توسيع نفوذها البحري خارج قواعد القانون الدولي.

أشار الححزب إلى أن مصر، الدولة ذات السجل الواضح في احترام الاتفاقات الدولية وحماية السلم الإقليمي، لم تصدر عنها يوماً مواقف تحمل تهديداً أو تصعيداً، بل قدمت عبر سنوات طويلة نموذجاً للصبر الاستراتيجي، والانخراط الفعلي في المفاوضات، والسعي إلى اتفاق قانوني مُلزم يوازن بين حق إثيوبيا في التنمية وحق شعوب دول المصب في الحياة، أما تصوير هذا الثبات على المبادئ باعتباره «تصعيداً»، فهو عبء يتحمله فقط الطرف الإثيوبي التي يسعى إلى إخفاء ممارساته الأحادية خلف لغة الاتهامات.

أضاف أن إدعاء الخارجية الإثيوبية بأن مصر "غير جادة" في المفاوضات يتجاهل حقيقة موثقة، هي أن أديس أبابا هي الطرف الوحيد الذي يواصل الملء والتشغيل دون اتفاق، ويرفض كل الصيغ القانونية الملزمة، ويكتفي بطرح «ضمانات سياسية» واهية وشفاهية لا قيمة لها في القانون الدولي، وبالتأكيد هذه ليست مرونة، بل محاولة فرض واقع مائي جديد على حساب أمن أكثر من 150 مليون مواطن في مصر والسودان.

أشار الحزب إلى أن الحديث المتكرر عن "المعاهدات الاستعمارية"، فهو محاولة لنسف الأساس القانوني لمنظومة الأنهار الدولية، وليس فقط لعلاقات دول حوض النيل، إذ إن قواعد عدم الإضرار و الاستخدام المنصف والمعقول وضرورة التفاوض بحسن نية هي قواعد دولية، لا علاقة لها بأي تاريخ استعماري، ولا يمكن استبدالها بخطاب سياسي عاطفي لا يتسق مع حقوق الجوار ولا مع مسؤوليات الدول.

شدد " حزب الوعي"على أن الزعم الإثيوبي بأن "إثيوبيا تستخدم حقها السيادي في مياه النيل" أو تدوال الإسم المحلي للنهر الأزرق (أباي)، كل هذا يتعارض مع المبادئ القانونية الحاكمة للأنهار المشتركة، ومحاولة لإدعاء ملكية مزورة اثيوبية لنهر تشترك في ملكيته ومصيره عشرة دول أخري بخلاف إثيوبيا، فالنهر الدولي ليس مجالاً للسيادة المطلقة لأي طرف، بل هو مصدر مشترك تُنظمه الاتفاقات الثنائية والإقليمية، والممارسات التاريخية المستقرة، والالتزامات الدولية، التي لا يملك أي طرف تجاهلها أو إعادة تفسيرها وفق ما يحقق مصالحه فقط.

حذر الحزب من محاولة الربط غير المشروع بين ملف سد النهضة وبين "التطلعات الإثيوبية للوصول إلى البحر الأحمر"، إذ يكشف محاولة توظيف ملفات إقليمية حساسة لتبرير السلوك الأحادي في ملف النهر، فحقوق الملاحة والموانئ تُحددها قواعد السيادة والاتفاقات الثنائية، وليست امتداداً لحقوق مائية، ولا يمكن قبول طرحها كأداة ابتزاز سياسي أو تفاوضي في غير سياقها.

اعتبر الحزب أن وصف إثيوبيا للموقف المصري بأنه "قصور في الرؤية" هو خروج على قواعد التخاطب بين الدول، ومحاولة غير ناضجة لتحويل قضية قانونية بحتة إلى سجال سياسي، والحقيقة أن رؤية مصر كانت وما تزال ثابتة وهي اتفاق مُلزم يحفظ الحق في التنمية دون المساس بحقوق دول المصب، والتزام كامل بالقانون الدولي، ورفض قاطع لأي إجراء أحادي يهدد الأمن الإقليمي أو يعرض مصالح الشعب المصري للخطر.

أكد"حزب الوعي" أن الدولة المصرية لم ولن تتخلى عن حقها المائي، وأن أمن مصر المائي خط أحمر لا يمكن المساس به تحت أي ذريعة، وأن أي محاولة لفرض أمر واقع مائي أو سياسي على حساب حقوق الشعب المصري ستُقابل بموقف وطني واضح، مدعوم بالقانون الدولي وبإرادة الدولة ومؤسساتها وشعبها بالكامل.

دعا الحزب المجتمع الدولي إلى إدراك خطورة السياسات الأحادية التي تتبعها إثيوبيا، وإلى دعم مسار تفاوضي حقيقي يقوم على اتفاق مُلزم، يحمي حقوق الجميع ويضع حداً للخطاب الإثيوبي المتهور الذي لا يخدم الاستقرار في إفريقيا ولا ينسجم مع ما تدعيه أديس أبابا من انفتاح على «حلول واقعية».

وقبل ساعات جدد وزير الخارجية بدر عبد العاطي التأكيد على رفض مصر للإجراءات الإثيوبية الأحادية بشأن سد النهضة، مشيرا إلى أن الممارسات الإثيوبية تمثل خطراً داهماً يهدد استقرار قارة أفريقيا بأكملها.

وقبل أيام أعلن رئيس الوزراء مصطفى مدبولي في ختام "أسبوع القاهرة الثامن للمياه"، أن نهر النيل بالنسبة لمصر "قضية وجود لا تقبل المغامرة أو المساومة".

وأعلنت وزارة الموارد المائية والري أن التصرفات الإثيوبية الأحادية وغير المنضبطة في إدارة سد النهضة مستمرة، وهو ما يمثل تهديد لحقوق ومصالح دولتي المصب.

موقع الأيام المصرية، يهتم موقعنا بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، ونقدم لكم خدمة ومتابعة شاملة ومجموعة كبيرة من الأخبار داخل الأقسام التالية، أخبار، رياضة، فن، خارجي، اقتصاد، الأيام TV، حوادث، خدمات مثل سعر الدولار، سعر الذهب، أخبار مصر، سعر اليورو، سعر العملات ، جميع الدوريات.

تم نسخ الرابط