الايام المصرية
رئيس التحرير
رضـــا حبيشى
رئيس التحرير
رضـــا حبيشى

بعد تكرار وقائع التحرش بالصغار، من يربي المدرس "فاقد الأخلاق"؟

من يربي المربي
من يربي المربي

نشر مرصد الأزهر تقريرًا حول انتشار ظاهرة التحرش بين الطلاب داخل المدارس، محذرًا من انتشار الظاهرة في ظل تولي عدد من فاقدي الأخلاق مسئولية التدريس والتعليم.

وقال المرصد في بيان: كثيرًا ما يُقال إن المدرسة بيت التربية والتعليم، لكن يظل السؤال: من يربي المربي؟ فكيف لمعلم أن يعلم الأخلاق وهو نفسه قد يفتقدها؟ لقد ظهرت في السنوات الأخيرة ظواهر سلبية داخل بعض المدارس أثرت في صورة المعلم وقدوته أمام التلاميذ، مثل العنف اللفظي والجسدي، التحرش، الاستهزاء، التنمر، والتمييز، وهي سلوكيات تهدم الثقة في المدرسة وتحولها من بيئة تربوية إلى مساحة لانعدام الأخلاق وانتشار الفوضى.

مرصد الأزهر: التحرش ليس فعل عابر وإنما سلوك منحرف ويترك آثر نفسي على الطفل

وتابع المرصد: ومن أخطر هذه الظواهر التحرش، خاصة حين يصدر من المعلم الذي يفترض أن يكون قدوة ومصدر أمان. فالتحرش ليس فعلًا عابرًا، بل سلوك منحرف قد يتكرر ويترك آثارًا نفسية خطيرة على الطفل، خصوصًا إذا كان صغير السن أو يخاف الاعتراض بسبب سلطة المعلم، مما قد يؤدي إلى الانعزال وكره المدرسة.

وأضاف كما تعد ظاهرة العنف المدرسي من أخطر مشاكل التعليم، سواء كان بين الطلاب أو بين المعلمين والطلاب، ويتنوع العنف بين جسدي ولفظي وإلكتروني، وقد يتطور في بعض الحالات إلى جرائم بشعة بسبب غياب الرقابة الأسرية والتأثر بالمحتوى العنيف، والعنف يدمر ثقة الطلاب بأنفسهم، ويسبب الاكتئاب والخوف والعزلة، وقد يؤدي لإصابات جسدية خطيرة، فضلًا عن تدهور المستوى التعليمي وانهيار هيبة المعلم.

ولمنع تحول المدارس إلى بيئة تهدم شخصية الطفل، لابد من تأهيل المعلمين قبل التحاقهم بالعمل، فالتلميذ يتعلم من سلوك معلمه قبل دروسه، لذا يجب الاهتمام بالتأهيل النفسي والتربوي والأخلاقي، والتدريب المستمر على التعامل السليم مع التلاميذ بعيدًا عن العنف، ومحاسبة أي سلوك غير أخلاقي، وتوفير بيئة داعمة تمنع الضغوط من التأثير على أداء المعلم، ويشمل التأهيل كل من يتعامل مع الطلاب، وليس المدرسين وحدهم.

من يربي المربي

وتكمن أهميته في حماية الطفل نفسيًا، وضمان جودة التعليم، وتقديم قدوة حسنة، والقدرة على إدارة المواقف الصعبة بحكمة، خاصة في المدارس المختلطة أو البيئات التي تشهد اضطرابات سلوكية.

دور الأسرة لمواجهة أزمة التحرش داخل المدارس

أما دور الأسرة فهو أساسي يبدأ بالإصغاء والتصديق لشكاوى الأبناء، وتقديم الدعم النفسي لهم، والتواصل مع المدرسة بهدوء لمعرفة تفاصيل أي حادثة، والتصعيد عند الحاجة، كما يجب تعليم الطفل حقوقه، وحدود التعامل السليم مع المعلمين والزملاء، وتشجيعه على التعبير وعدم الخوف.

وتتحمل المدرسة مسؤولية حماية الطلاب من خلال نشر التوعية، وتوفير مرشدين نفسيين واجتماعيين، ووضع لوائح واضحة وصارمة ضد أي اعتداء، وتدريب المعلمين على اكتشاف العلامات المبكرة للعنف والتحرش، مع مراقبة البيئة المدرسية بشكل فعال، كما يقع على المجتمع دور مهم في كشف الانتهاكات عبر الإعلام، ودعم الضحايا، والمطالبة بإصلاحات تحمي الطلاب، لأن الطفل مسؤولية مجتمع كامل.

ولمواجهة التحرش والعنف المدرسي يجب تعاون الأسرة والمدرسة والمجتمع، عبر حملات توعية مستمرة، وتطوير برامج تعليمية قائمة على الاحترام والتسامح، وتوفير دعم نفسي للضحايا، وتعزيز الرقابة والمحاسبة داخل المدارس، إضافة إلى تنظيم الندوات وورش العمل التي تعرف الطلاب بحقوقهم وكيفية حماية أنفسهم، وبهذا نضمن بيئة تعليمية آمنة تبني جيلاً صالحًا وتحقق مستقبلًا أفضل للأمة.

تابع موقع الأيام المصرية عبر قناة (يوتيوب) اضغط هــــــــــــنا

تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (فيسبوك) اضغط هــــــــــنا

تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (تويتر) اضغط هــــــــنا

موقع الأيام المصرية، يهتم موقعنا بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، ونقدم لكم خدمة ومتابعة شاملة ومجموعة كبيرة من الأخبار داخل الأقسام التالية، أخبار، رياضة، فن، خارجي، اقتصاد، الأيام TV، حوادث، خدمات مثل سعر الدولار، سعر الذهب، أخبار مصر، سعر اليورو، سعر العملات ، جميع الدوريات.

موضوعات متعلقة

تم نسخ الرابط