إيران تواجه أسوأ موجة جفاف وتهجير منذ 60 عامًا، هل تستقبلهم مصر؟
في مواجهة عاصفة كاملة من مشاكل الطقس وعقود من سوء الإدارة، أصدر مسعود بزشكيان تحذيرًا لبلاده بأن الوضع قد يتدهور أكثر.
وتواجه إيران أسوأ موجة جفاف وتهجير منذ 60 عامًا، فهل تستقبلهم مصر على غرار السودانيين واليمنيين والسوريين؟
إيران تواجه أسوأ موجة جفاف وتهجير منذ 60 عامًا الإيرانيين؟
وأوضح مسعود بزشكيان الرئيس الإيراني بقوله: "لقد نفد الماء لدينا. إذا لم تهطل الأمطار، فسيتعين علينا في طهران البدء في ترشيد الاستهلاك"، مصيفًا: "حتى لو قمنا بالترشيد ولم تهطل الأمطار، فلن يكون لدينا ماء على الإطلاق ويجب على المواطنين إخلاء طهران"

ورغم أن هذا قد يبدو مبالغة، فإنه يمثل الواقع المروع الذي يواجه الشعب الإيراني ــ وخاصة في عاصمته، التي يزيد عدد سكانها على 15 مليون نسمة في مختلف أنحاء المنطقة الحضرية الأوسع.
بدأت المياه تنفد من الصنابير "الحنفيات" في جميع أنحاء إيران، حيث تفرض الحكومة نظامًا صارمًا للترشيد في محاولة للحفاظ على ما تبقى من الإمدادات المحدودة التي لديها.

وتشير الحكومة الإيرانية إلى عدد من العوامل المختلفة التي أدت إلى الجفاف، وهي انخفاض معدل هطول الأمطار في معظم أنحاء البلاد بنحو 85 في المائة عن المتوسط، مع استمرار أسوأ ظروف الجفاف منذ حوالي 60 عامًا.
وقال كافيه مدني، مدير معهد المياه والبيئة والصحة التابع لجامعة الأمم المتحدة، لشبكة إيه بي سي في وقت سابق من هذا الشهر: "طهران - أغنى مدينة في إيران والمدينة الأكثر قوة سياسياً مع أكثر من 15 مليون نسمة في العاصمة - تواجه اليوم صفر في غضون بضعة أيام أو بضعة أسابيع".

ووصف البروفيسور مدني، الذي كان يشغل في السابق منصب نائب رئيس هيئة البيئة في إيران، هذه القضية بأنها "إفلاس مائي"، وشبه المياه السطحية، التي تشمل الأنهار والبحيرات والأراضي الرطبة، بـ "حساب جاري"، والمياه الجوفية بـ "حساب توفير"
جفاف السدود
أظهرت صور الأقمار الصناعية حجم استنزاف احتياطيات المياه في السدود في مختلف أنحاء إيران، وتشير التقارير إلى جفاف تسعة عشر سدا كبيرا، تمثل نحو 10% من إمدادات البلاد من المياه.

وقال البروفيسور مداني إن إصلاح مشكلة "إفلاس المياه" على المدى الطويل سوف يستغرق سنوات، وأضاف أن الحكومة في الوقت الحالي بحاجة إلى أن تكون شفافة مع مواطنيها فيما يتعلق بالحفاظ على المياه.

تلقيح السحب "وهم"
تسببت الأمطار الغزيرة التي هطلت، الاثنين، في حدوث فيضانات كبيرة في بعض أجزاء من إيران، مع إصدار تحذيرات في ست محافظات.
ولكن بدلاً من أن تكون نعمة للبلد الذي اجتاحه الجفاف، فقد تسببت في أضرار جسيمة للمناظر الطبيعية الجافة.

وفي الأيام الأخيرة، ظهرت تقارير من إيران تفيد بأن السلطات بدأت حملة "تلقيح السحب" - وهي محاولة لإجبار السحب على هطول المطر عن طريق رش المواد الكيميائية فيها.
لكن البروفيسور مدني قال إنه من غير المرجح أن يحل ذلك مشاكل المياه في إيران، وقال "في أفضل السيناريوهات، إذا توافرت الظروف المناسبة، فإن تلقيح السحب قد يعزز هطول الأمطار بنسبة تتراوح بين 10 إلى 15 في المائة".
اقرأ المزيد:
انفجار بركان إثيوبيا، سحب ودخان البركان تتجه نحو اليمن وعمان (فيديو)
ماذا يعني تصنيف الإخوان جماعة إرهابية في أمريكا؟ الرئيس ترامب يجيب
لكن لا توجد دولة غنية في العالم تدّعي أن تلقيح السحب حلٌّ لجفافها. لو كان الأمر كذلك، لفعلته كاليفورنيا، ولفعلته أستراليا، من الوهم الاعتقاد بأن تلقيح السحب سيحل المشكلة.
تابع موقع الأيام المصرية عبر قناة (يوتيوب) اضغط هــــــــــــنا
تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (فيسبوك) اضغط هــــــــــنا
تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (تويتر) اضغط هــــــــنا
موقع الأيام المصرية، يهتم موقعنا بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، ونقدم لكم خدمة ومتابعة شاملة ومجموعة كبيرة من الأخبار داخل الأقسام التالية، أخبار، رياضة، فن، خارجي، اقتصاد، الأيام TV، حوادث، خدمات مثل سعر الدولار، سعر الذهب، أخبار مصر، سعر اليورو، سعر العملات ، جميع الدوريات.