نص كلمة الرئيس السيسي خلال لقائه مع المتقدمين الجدد للالتحاق بأكاديمية الشرطة
أجرى السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم الثلاثاء، حوارا تفاعليا مع المتقدمين الجدد للالتحاق بأكاديمية الشرطة، تناول خلاله تطورات الأوضاع الداخلية والإقليمية والدولية.
وفي هذا التقرير يستعرض موقع الأيام المصرية التفاصيل الكاملة لـ نص كلمة الرئيس السيسي خلال لقائه مع المتقدمين الجدد للالتحاق بأكاديمية الشرطة، وجاءت التفاصيل كالتالي:
تفاصيل نص كلمة الرئيس السيسي خلال لقائه مع المتقدمين الجدد للالتحاق بأكاديمية الشرطة
قال الرئيس السيسي: "سعيد إن أنا التقي بيكم وأتمنى لكم التوفيق في الكلية هنا أو في الأكاديمية هنا وفي حياتكم. أنا عايز أسمع منكم أسئلة أو تعليقات أو آراء أو حتى انتقادات، وما تترددش أبداً إنك تسأل أو تنتقد أو تعلّق أو تقترح.. أبدا… أنتم الشباب، وأنا بعتبركم المستقبل كله، الشباب هم المستقبل كله، شباب وشابات، الدنيا كلها قدامكم، وربنا يديكم العمر والصحة ويوفقكم.
نبدأ بأحمد طارق، تمام يا فندم، اتفضل يا أحمد، عايز تقول لي إيه؟
أجاب أحمد قائلاً إن الشباب يتابع لقاءات الرئيس، وخاصة تركيزه على أهمية الوعي وانتقاء الكفاءات وتعريف الشباب بكيانات الدولة كأكاديمية الشرطة والأكاديمية العسكرية ومحافظة شمال سيناء، ثم سأل عن أهم القيم والصفات التي يجب أن تكون لدى الجيل للحفاظ على الاستقرار واستكمال التنمية.
ردّ الرئيس السيسي قائلاً: "لو إن أهدافنا في مصر تحقيق معدلات نمو اقتصادي متقدمة، فذلك يتطلب أن يكون العمل متجذر فينا، وأن نكون مستعدين نشتغل على الأقل السبع أو الثمان ساعات المقررة، وبجودة كويسة. لو نسبة كبيرة من الناس في كل قطاعات الدولة - حتى في القطاع الخاص أو المهن البعيدة جدا عن الحكومة- اشتغلت بالطريقة اللي نتمنّاها لبلدنا، هنتقدم فعلاً. المسألة مش مجرد كلمة (الوعي). الوعي هو إننا نفهم متطلبات حياتنا، النجاح، تجاوز الفشل، وتجاوز المؤامرات، لأن الدنيا اللي احنا فيها مليانة تحديات على كل المستويات: الشخصي والمجتمعي والدولي."
ويتابع موضحا أن الوعي يشمل كل تفاصيل الحياة: كيفية التعامل مع مواقع التواصل، كيفية الأكل والشرب، فهم علاقتك بربنا… كل ده وعي. مفيش موضوع نسيبه ونقول إن عندنا وعي لمجرد إننا فاهمين جانب واحد. المطلوب نفهم - حتى لو بشكل عام- معظم ما يحيط بنا. لو وصلنا للمرحلة دي، حياتنا ومسارنا هيبقوا قابلين للنجاح.
ثم ينتقل الرئيس السيسي لموضوع الانتخابات قائلاً: "الانتخابات هي عملية انتقاء من الشعب المصري لمن سيتولى المسؤولية، ولو حدٍّ إدّاك أنبوبة بوتاجاز، أو بون، أو فلوس علشان تختار حد غير صالح، فده ثمن وهمي… لأنك بتمكّن إنسان غير صالح يشيل صوتك وصوت مصلحة بلدك في رقبته. اختيارك لازم يكون لشخص نضيف شريف أمين واعي متعلم. ده غالي جدا ومينفعش يتقدر بفلوس." ويضيف أن تمكين شخص غير مؤهل في منصب مؤثر هو خطر على مستقبل 120 مليون مواطن.
ثم شرح الرئيس السيسي ضرورة أن يفكر المواطن قبل اختيار ممثل البرلمان أو رئيس الدولة مئة مرة، كما لو أنه يختار “عريس لأخته” على حد تعبيره، مؤكدا أن الوعي ليس كلمة محدودة وإنما فهم عام لقضايا المجتمع والدولة والأسرة، وكلما زاد الفهم زادت جودة رد الفعل والاختيار.
ثم وجّه فارس سؤالاً حول أولويات الدولة الاقتصادية في المرحلة المقبلة، فردّ الرئيس السيسي قائلاً: "الاقتصاد ببساطة هو المصروف… مصروف الأسرة ومصروف الدولة، لازم نعرف مصروف الدولة المفروض يكون كام، وإحنا بنصرف كام فعلاً. البيانات كلها موجودة على مواقع الدولة: الموازنة، الديون الداخلية والخارجية… كل حاجة".
وتحدث الرئيس السيسي عن تاريخ الديون المصرية قائلاً: "مصر ماكانتش مديونة قبل سنة 70. بعد حرب 67 زادت المصاريف واضطرت الدولة تستلف. الدين هو الفرق بين المصروف المتاح والمصروف المطلوب. لو معاك خمس قروش وعايز تصرف سبعة، هتستلف قرشين." وأوضح أن التخلّص من الدين ممكن لكنه يحتاج إرادة جماعية ووعي مجتمعي، وأن تقليل الدعم جزء من الحل رغم قسوته.
ثم انتقل لشرح تفصيلي للفاتورة الضخمة للدعم على الدولة، مقدما أمثلة: دعم البوتاجاز وصل في فترة إلى 30 مليار جنيه لـ 250–300 مليون أنبوبة سنويا، والدعم الإجمالي بكل أنواعه يبلغ حوالي 600 مليار جنيه.
وأكد أن هذه الأرقام لا يمكن الاستمرار في تحملها إذا أردنا إصلاح الاقتصاد والتخفيف من الاقتراض.
بعد ذلك سأل أدهم عن خطط الدولة لتنمية الشباب في مجال الذكاء الاصطناعي، فأجاب الرئيس السيسي: “الفرصة الكبيرة لبلدنا في شبابها، عندنا مبادرة روّاد مصر الرقميون، بثلاث مراحل: 4 شهور، ثم 9 شهور، ثم ماجستير سنتين، وجهّزنا الكلية الحربية القديمة لاستيعاب 5000 طالب. لكن مشكلتنا إن شباب كتير مش مجهز كويس من البداية، وفي مرحلة الماجستير مثلاً، بعد الاختبارات، نجح 149 فقط. تكلفة الواحد مليون جنيه سنوياً، لكن الدولة ما بتاخدش منهم حاجة”.
ويضيف: “لو عندي مليون شاب في مستوى الماجستير ده، هيقدروا يشتغلوا من بيوتهم بـ 2000 أو 3000 دولار شهرياً. ولو 10% من 800 أو 900 ألف طالب ثانوية بقوا متميزين في الحواسب… مصر هتبقى في حتة تانية خالص”.
ثم سأل أحمد عن رؤية الدولة للاستفادة من طاقة الشباب لرفع مكانة مصر. فرد الرئيس بأن الأساس يبدأ من الاقتصاد والتعليم، وأن الدولة وضعت خطة شاملة تُنفذ في كل القطاعات في وقت واحد، دون إيقاف التنمية حتى أثناء الحرب على الإرهاب.
وأكد الرئيس السيسي أن ما تحقق في السنوات الماضية هو "بفضل الله" قائلاً: “بالحسابات… البلد دي ما تقومش. لكن ربنا كان سندها، وإيد ربنا معانا”، ودعا الشباب لفهم بلدهم جيداً: “لو بتحبوها… ذاكروا بلدكم كويس”.
وتطرق الحديث إلى افتتاح المتحف المصري الكبير وتأثيره على السياحة، فقال الرئيس: “النجاح في السياحة يعتمد على الاستقرار والامن، الدول اللي تقدر تحافظ على استقرار طويل، تقدر تحقق أرقام كبيرة في السياحة. مصر المفروض يكون عندها 60 أو 70 مليون سائح، دلوقتي عندنا تقريبا 13–14 مليون، وده ممكن يبقى 28 مليون لو حافظنا على الاستقرار”.
ثم تناول الحوار القمة الأوروبية المصرية في بروكسل، موضحا أن التعاون جاء بعد أن رصد الأوروبيون السلوك الحضاري لمصر في ملف الهجرة: “ما أقفلناش الأبواب ولا سمحنا للناس تمشي لأوروبا ولا طلبنا مليارات علشان نصرف عليهم. وبعد 10 سنين من الثبات على موقف متوازن.. بدأوا يشوفوا إن مصر دولة مستقرة يمكن التعاون معها”.
ثم تحدث عن قطاعي الرياضة والإعلام مؤكداً أن الدولة ستنتهي خلال ثلاث سنوات من إنشاء مدينة إعلام، لكنه أوضح: “المنشآت مش كفاية… الإنسان هو الأساس. البلد اللي فيها 60 مليون شاب لازم تطلع منها آلاف اللاعبين الممتازين، زي محمد صلاح. مشكلتنا هي اختيار الإنسان وتجهيزه”، أما الإعلام، فقال إن تغييره يحتاج سنوات طويلة لبناء مزاج عام سليم، موضحا تأثير الدراما السلبي على الأسرة والمجتمع عبر تقديم نماذج غير واقعية رفعت توقعات الناس.
وختم قائلاً: “القضية إني جيت في وقت كل حاجة كانت على الأرض: الفن، القيم، التعليم، الصناعة، الاقتصاد، الوعي، وبحاول أبني في وسط الظروف دي، أنتم الشباب… الأمل كله. وكل اللي اتحقق في السنين اللي فاتت هو أقصى ما يمكن، ببركة ربنا. ولو ما حسّيتوش بالفضل ده… دي أكتر حاجة أخاف عليكم منها”، ثم أضاف: "لو بتحبوها… ذاكروا بلدكم كويس، عشان نعرف العلاج والمرض فين." واختتم قائلاً: “تحياتي لكم وللأسر… وربنا يوفقكم”.
- تابع موقع الأيام المصرية عبر قناة (يوتيوب) اضغط هــــــــــــنا
- تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (فيسبوك) اضغط هــــــــــنا
- تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (تويتر) اضغط هــــــــنا
موقع الأيام المصرية، يهتم موقعنا بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، ونقدم لكم خدمة ومتابعة شاملة ومجموعة كبيرة من الأخبار داخل الأقسام التالية،أخبار،رياضة،فن،خارجي،اقتصاد،الأيامTV، حوادث، خدمات مثل سعر الدولار، سعر الذهب، أخبار مصر، سعر اليورو، سعر العملات ، جميع الدوريات.