الايام المصرية
رئيس التحرير
رضـــا حبيشى
رئيس التحرير
رضـــا حبيشى

بـF-35، هكذا تتحايل السعودية على الضغوط الأمريكية بشأن التطبيع مع إسرائيل

بن سلمان وترامب
بن سلمان وترامب

وضعت القيادة السعودية الإدارة الأمريكية في مأزق واضح، فبينما تتعرض الرياض لضغوط كبيرة بهدف دفعها نحو التطبيع مع إسرائيل، لاسيما بعد  وقف حرب غزة، جاءت خطوة القيادة السعودية أكثر ذكاءً.
إذ استبقت زيارة ولي العهد محمد بن سلمان إلى واشنطن غدًا الإثنين، بطلب شراء 48 مقاتلة F-35 (إسرائيل تمتلك 42!)، وهي تعلم أن هذا الملف يعد عقدة حساسة لدى الإدارة الأمريكية، تماماً كما يمثل ملف التطبيع عقدة للقيادة السعودية.
وبذلك نجحت الرياض في خلق توازن قوي، وتجنب الضغوط والشروط، وأصبحت الكرة الآن في ملعب واشنطن.
أي قرار، سواء الموافقة على البيع المشروط أو رفضه، سيكون مقبولا لدى الرياض لأنها وضعت معادلة لن تكون فيها خاسرة بدون مقابل.

العلاقات بين المملكة العربية السعودية وإسرائيل لم تكن موجودة أبدًا، ولم تعترف المملكة بإسرائيل منذ تأسيسها في عام 1948.
وخلال حرب غزة، أوقفت السعودية محادثاتها مع إسرائيل في أكتوبر 2023، مما أثر بشكل كبير على الجهود الدبلوماسية، وتسبب في زيادة تراجع شعبية محادثات التطبيع في العالم العربي.
وضعت الرياض الولايات المتحدة في موقف حرج من خلال ربط التطبيع المحتمل بإسرائيل بالحل العادل للقضية الفلسطينية، مما يضعف موقف الولايات المتحدة الأمريكية في الضغط على السعودية لتقديم تنازلات بدون ضمانات حقيقية للشعب الفلسطيني.
أظهرت القيادة السعودية ذكاءً في استراتيجيتها، حيث ربطت مسار التطبيع المحتمل بمسار سياسي واضح لا يقتصر على المصالح السعودية الأمريكية، مما جعل الولايات المتحدة أمام خيارات محدودة.
يمثل هذا التحدي أمام الإدارة الأمريكية خطرًا كبيرًا، حيث قد يؤدي إلى فشل محادثات التطبيع المحتملة، أو قد يؤدي إلى زيادة الضغوط على الولايات المتحدة لتقديم تنازلات كبيرة للإدارة الأمريكية للحفاظ على التوازن الإقليمي.


التحليل الاستراتيجي للموقف السعودي

وضعت السعودية الإدارة الأمريكية في مأزق حيث أصبح تحقيق هدفها الاستراتيجي (التطبيع) مرتبطًا بتحقيق هدف سعودي حساس (الحصول على F-35).

الضمان الأمني: تصر السعودية على أن أي اتفاق تطبيع يجب أن يشمل ضمانات أمنية أمريكية ملموسة تشمل السماح لها بالحصول على أسلحة نوعية متقدمة مثل F-35. بالنسبة للرياض، التطبيع بلا F-35 لا يمنحها التوازن المطلوب في القوة الإقليمية ولا يحمي مصالحها طويلة الأمد.

2. موازنة القوة مع إسرائيل (الكم والنوع)
التفوق النوعي الإسرائيلي: تعرف السعودية أن طلبها يمثل "عقدة حساسة" بسبب القانون الأمريكي الذي يضمن الحفاظ على التفوق العسكري النوعي (QME) لإسرائيل في المنطقة.

بطلب 48 مقاتلة، وهي صفقة أكبر من حجم أسطول إسرائيل الحالي من F-35 (42)، تبعث السعودية رسالة واضحة بضرورة تغيير معادلة القوة الإقليمية مقابل أي تنازلات سياسية كبرى مثل التطبيع.

بالنسبة للرياض، التطبيع ليس مجرد ملف أمني، بل هو ملف سياسي وإقليمي داخلي. من المستحيل المضي قدمًا فيه دون وجود مسار واضح وملموس لإنهاء حرب غزة وإقامة دولة فلسطينية.

طلب F-35 قبل الزيارة يشتت الضغوط الأمريكية حول التطبيع، ويجعل واشنطن تركز على إيجاد مخرج لصفقة الأسلحة المعقدة، بدلاً من الضغط المباشر لتحقيق التطبيع.

موقف الإدارة الأمريكية

الإدارة الأمريكية تواجه خيارين صعبين، فإذا وافقت على صفقة F-35، فإن ذلك لاشك سيغضب إسرائيل ويخالف مبدأ QME، لكنه قد يفتح الباب أمام أكبر اتفاق دبلوماسي أمريكي في الشرق الأوسط (التطبيع).

أما إذا رفضت الصفقة، فهذا قد ينهي مفاوضات التطبيع تماماً، ويدفع السعودية للبحث عن بدائل استراتيجية (كالتقرب أكثر من الصين أو روسيا)، وهو ما لا تريده واشنطن.

المفاوضات الحالية هي عملية مساومة وتبادل مصالح شديدة التعقيد، حيث وضعت السعودية ثمن التطبيع ليس فقط سياسيًا (القضية الفلسطينية) بل وأمنيًا وعسكريًا (F-35).

تابع موقع الأيام المصرية عبر قناة (يوتيوب) اضغط هــــــــــــنا

تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (فيسبوك) اضغط هــــــــــنا

تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (تويتر) اضغط هــــــــنا

موقع الأيام المصرية، يهتم موقعنا بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، ونقدم لكم خدمة ومتابعة شاملة ومجموعة كبيرة من الأخبار داخل الأقسام التالية،أخبار،رياضة،فن،خارجي،اقتصاد،الأيامTV، حوادث، خدمات مثل سعر الدولار،سعر الذهب،أخبار مصر،سعر اليورو،سعر العملات ،جميع الدوريات

تم نسخ الرابط