من بترول الجنوب لذهب دارفور، هل السودان في طريقه إلى تقسيم ثالث؟ (فيديو)
بعد انفصال جنوب السودان وسطوته على البترول من السودان الأم، يأتي الآن محمد حمدان دقلو موسى املقب بـ حميدتي قائد قوات الدعم السريع في السودان منذ 2010، ليطالب بفصل دارفور أيضًا عن السودان الأم ليصبح السودان ثلاث دول وهذه المرة يريد أن ينفصل ليس بدارفور ولكن بما بها من مناجم الذهب.
هذا هو خلاصة للتحليلات والمخاوف السياسية المتداولة بكثافة حول الأهداف الحقيقية لقائد قوات الدعم السريع، محمد حمدان دقلو "حميدتي"، وخصوصاً في ظل سيطرة قواته المتزايدة على أجزاء واسعة من إقليم دارفور و مناطق التعدين.
في الواقع، حميدتي لم يعلن رسمياً المطالبة بانفصال دارفور، بل على العكس؛ أصدر تصريحات سابقة يؤكد فيها رفضه تقسيم السودان.
ومع ذلك، فإن السيناريو السابق هو القلق الأكبر الذي يدور في الأوساط السياسية والإعلامية، ويستند إلى عدة حقائق.
دوافع المطالبة المحتملة بانفصال دارفور
يُعتبر الذهب المصدر الأساسي لتمويل قوات الدعم السريع، لا سيما من خلال السيطرة على مناطق التعدين الرئيسية في دارفور، وأبرزها جبل عامر بشمال دارفور، الذي يعد من أكبر مناجم الذهب في أفريقيا.
يخشى الكثيرون تكرار سيناريو جنوب السودان (الذي انفصل بفضل ثروة البترول) عبر محاولة الانفصال بـ "الإقليم الذهبي"، لضمان مصدر دخل مستدام بعيداً عن السلطة المركزية في حال فشله في السيطرة على الخرطوم.
جغرافيًا، دارفور هي القاعدة الاجتماعية والعسكرية الأساسية لقوات الدعم السريع، حيث ينهل منها حميدتي معظم مجنديه، مما يمنحه عمقاً بشرياً في المنطقة.
وتعد حدود دارفور مع تشاد وليبيا وأفريقيا الوسطى محاور رئيسية لتهريب الذهب، والحصول على الدعم اللوجستي والسلاح، مما يجعل السيطرة على الإقليم مسألة استراتيجية للقوة بدلاً من الانفصال الكامل.
موقف حميدتي المعلن مقابل الخطة الفعلية
أكد حميدتي وقواته في أكثر من مناسبة التزامهم بوحدة السودان ورفضهم لأي مقترحات لتقسيمه. التركيز على دارفور: تركيز السيطرة العسكرية وتأمين المناجم في دارفور يثير شبهات حول إنشاء كيان شبه مستقل أو "دويلة" تتحكم بثروات الإقليم.
يطالب بتشكيل "حكومة مدنية ديمقراطية" على مستوى السودان كاملاً. الحكومة الموازية: إعلانه عن تشكيل تحالفات سياسية وإمكانية تأسيس "حكومة السلام والوحدة" في مناطق سيطرته (وقد تشمل دارفور) اعتُبر محاولة لفرض شرعية موازية.
السيناريو المخيف للتقسيم
الخطر الأكبر حالياً لا يكمن في إعلان انفصال صريح، بل في تقسيم الأمر الواقع؛ حيث تتفتت السيطرة المركزية وتنشأ مناطق نفوذ قوية مستقلة اقتصادياً وعسكرياً (بقيادة حميدتي في الغرب)، مما يجعل من المستحيل تقريباً إعادة توحيد البلاد تحت سلطة مركزية واحدة، لتصبح السودان مقسماً فعلياً إلى عدة مناطق نفوذ.
- تابع موقع الأيام المصرية عبر قناة (يوتيوب) اضغط هــــــــــــنا.
- تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (فيسبوك) اضغط هــــــــــنا.
- تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (تويتر) اضغط هــــــــنا.
موقع الأيام المصرية، يهتم موقعنا بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، ونقدم لكم خدمة ومتابعة شاملة ومجموعة كبيرة من الأخبار داخل الأقسام التالية،أخبار،رياضة،فن،خارجي،اقتصاد،الأيام TV،حوادث، خدمات مثل سعر الدولار،سعر الذهب،أخبار مصر،سعر اليورو،سعر العملات ،جميع الدوريات.