هاني أبو الفتوح للأيام المصرية: سقف للدين الخارجي ضرورة، وتأثير رفع المحروقات يدفع التضخم لتجاوز 15%
صرح الخبير الاقتصادي هاني أبو الفتوح، في تصريحات خاصة لـ "الأيام المصرية"، بأن الأرقام الأخيرة المتعلقة بالدين الخارجي ومعدلات التضخم في مصر تدق ناقوس الخطر، مؤكدًا أن الاستمرار في الإدارة المالية الحالية يمثل تحديًا هيكلياً ضخماً يتطلب قرارات حاسمة تتجاوز مجرد "المسكنات المؤقتة".
سقف الدين ضرورة لوقف "سباق التفاقم"
دعا أبو الفتوح الحكومة المصرية إلى دراسة تطبيق آلية وضع "سقف للدين الخارجي" على غرار التجربة الأمريكية، لفرض الانضباط المالي والحد من الزيادة المستمرة في المديونية.
وأوضح: "الأرقام صادمة، حيث ارتفعت نسبة الدين إلى الناتج المحلي إلى 44.5% بنهاية مارس 2025، وخدمة الدين الخارجي لعام 2026 ارتفعت إلى أكثر من 29 مليار دولار، وهذا يكشف أن الصفقات الكبرى، رغم أهميتها لتوفير العملة الأجنبية، تظل مجرد مسكنات لا تعالج تفاقم الدين الذي تلتهمه الخزانة باستمرار".
وأضاف الخبير الاقتصادي أن وجود نسبة كبيرة من الدين قصير الأجل (19.2%) يفاقم الضغط المالي، مشددًا على أن "وضع سقف قانوني وملزم للدين سيجبر صانع القرار على إعادة ترتيب الأولويات ووقف السباق غير المتكافئ الذي يرفع أقساط الدين باستمرار".
"تضخم تكلفة الدفع" يرفع الأسعار نحو 15%
وحذر أبو الفتوح من الآثار السريعة والمباشرة لقرار رفع أسعار المحروقات في أكتوبر 2025. وقال: "هذا القرار، رغم أهميته لإصلاح الموازنة، سيطلق شرارة جديدة للتضخم، نحن ندخل مرحلة 'تضخم تكلفة الدفع' حيث ينتقل ارتفاع تكلفة الوقود مباشرة إلى أسعار النقل والإنتاج والسلع الأساسية".

وتوقع أبو الفتوح أن يُضيف هذا القرار ما يصل إلى 2.5 نقطة مئوية إلى معدل التضخم خلال الربع القادم، دافعاً إياه لتجاوز حاجز 15% بنهاية العام، وأشار إلى أن الفرق بين مصر ودول الخليج في تطبيق هذا الإصلاح يكمن في أن "مصر ترفع الأسعار تحت ضغط الاحتياج الحاد، بينما ترفعها دول الخليج ضمن رؤية استدامة طويلة الأمد وباحتياطيات قوية تمتص الصدمة التضخمية".
نصائح استثمارية: المرونة والابتعاد عن التخزين
وعن حركة الأسواق، علّق أبو الفتوح على تذبذب أسعار الذهب قائلًا: "تراجع الذهب ليس نهاية الصعود بل هو تصحيح صحي بعد الارتفاع القياسي. الذهب يظل ملاذاً آمناً طالما استمرت التوترات الجيوسياسية وتوقعات خفض الفائدة الأمريكية".
ونصح المستثمرين الأفراد في مصر بـ "الابتعاد عن الشراء دفعة واحدة في ظل الفجوة بين السعرين الرسمي والموازي، واعتماد استراتيجية الشراء التدريجي".
وفيما يخص إدارة الأعمال، أكد الخبير الاقتصادي أن “الإدارة الناجحة في هذه المرحلة ليست لمن يخفض التكاليف فقط، بل لمن يعيد ابتكار طريقة العمل”، واختتم بالقول: "على الشركات اعتماد خطط قصيرة الأجل تُراجع كل ثلاثة أشهر، وتقليل الاعتماد على الاستيراد، والاستثمار في كفاءة الطاقة، لأن الأزمة لا تغيّر الناس، بل تكشفهم، والنجاة للأكثر مرونة وابتكارًا".
تابع موقع الأيام المصرية عبر قناة (يوتيوب) اضغط هــــــــــــنا
تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (فيسبوك) اضغط هــــــــــنا
تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (تويتر) اضغط هــــــــنا
موقع الأيام المصرية، يهتم موقعنا بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، ونقدم لكم خدمة ومتابعة شاملة ومجموعة كبيرة من الأخبار داخل الأقسام التالية،أخبار،رياضة،فن،خارجي،اقتصاد،الأيامTV، حوادث، خدمات مثل سعر الدولار،سعر الذهب،أخبار مصر،سعر اليورو،سعر العملات ،جميع الدوريات