قصص أبطال حرب أكتوبر، ما لا تعرفه عن اللواء سعد الدين الشاذلي؟
قصص أبطال حرب أكتوبر 1973، في صفحات التاريخ العسكري المصري، يبرز إسم اللواء سعد الدين الشاذلي كأحد ألمع القادة الذين رسموا ملامح النصر واستحقوا أن يُخلَّدوا في ذاكرة الوطن، ليس فقط لمواقفه الجريئة، بل لعبقريته الاستراتيجية التي صنعت الفارق في أحلك اللحظات.
لم يكن مجرد قائد عسكري، بل كان العقل المدبر للهجوم المصري على خط بارليف في حرب أكتوبر 1973، وصاحب خطة العبور الكبرى ومد الجسور، وهي الخطة التي كانت حجر الأساس في نجاح الجيش المصري في عبور قناة السويس واستعادة الأرض والكرامة.
وتولى الشاذلي منصب رئيس أركان حرب القوات المسلحة المصرية خلال فترة التحضير لحرب أكتوبر ، وخلال شطرها الأول، وقدّم أداءً استثنائيًا يعكس رؤيته العسكرية المتقدمة.

رغم اقتران اسمه بالخلاف الشهير مع الرئيس الراحل أنور السادات حول مسألة "تطوير الهجوم"، إلا أن هذا لا يغطي على دوره الجوهري في التخطيط والتنفيذ لأكبر عملية عسكرية خاضها الجيش المصري في تاريخه الحديث.
مشوار الشاذلي العسكري حافل بالبطولات، فقد قاد الكتيبة 75 مظلات خلال العدوان الثلاثي عام 1956، ثم سافر في مهمة قومية إلى الكونغو عام 1960، حيث تولّى قيادة أول كتيبة عربية ترسل في مهمة خارجية، وكانت مهمتها منع محاولات بلجيكا لإعادة احتلال الدولة الإفريقية الفتية.
اقرأ أيضًا:
أسماء شهداء حرب أكتوبر محافظة الشرقية، ديرب نجم ضحت بـ84 شهيدًا وحدها
نتائج حرب أكتوبر 1973 باختصار، انعكاسات النصر على الشارع العربي واستعادة الثقة
متى انتهت حرب اكتوبر 1973؟، تعرف على أهم نتائج الانتصار
أسباب حرب أكتوبر 1973 باختصار، الهيئة العامة للاستعلامات تكشف التفاصيل
ما دور الدول العربية فى حرب اكتوبر 1973؟، مفاجآت تعرفها للمرة الأولى
ماذا قدمت الجزائر لمصر في حرب اكتوبر؟ مواقف عسكرية وشعبية سجلها التاريخ
وفي نكسة 1967، أثبت الشاذلي شجاعته وجرأته عندما كانت قواته - المكونة من كتيبتي مشاة وكتيبة دبابات وكتيبتين من الصاعقة - متمركزة وسط سيناء.
وبعد انقطاع الاتصال بالقيادة إثر تدمير سلاح الطيران، اتخذ قرارًا خطيرًا بالتقدم شرقًا إلى داخل صحراء النقب الإسرائيلية، وبقي هناك يومين قبل أن تصله أوامر الانسحاب، وقام بمناورة بارعة، انسحب خلالها عبر سيناء بكفاءة نادرة، ليكون آخر قائد مصري ينسحب من سيناء في تلك الحرب.
هذه العملية الفريدة زادت من رصيده داخل المؤسسة العسكرية، فتدرج في المناصب ليتولى قيادة القوات الخاصة والصاعقة والمظلات، ثم قائد منطقة البحر الأحمر العسكرية، إذ خاض معركة شدوان البحرية ببراعة، ومنع القوات الإسرائيلية من احتلالها.
كل هذه الإنجازات صنعت من الشاذلي أسطورة عسكرية حقيقية، جعلت الرئيس السادات يختاره رئيسًا للأركان خلال المرحلة الأهم في تاريخ مصر العسكري الحديث.
ورغم الخلافات السياسية التي طغت لاحقًا، فإن اسم الشاذلي يظل خالدًا في وجدان كل من يعرف معنى الكفاءة والوطنية، كرمزٍ للقائد الذي خاض المعارك بشجاعة، وفكّر وخطط فأنقذ الوطن.
- تابع موقع الأيام المصرية عبر قناة (يوتيوب) اضغطهــــــــــــنا
- تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (فيسبوك) اضغطهــــــــــنا
- تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (تويتر) اضغطهــــــــنا
موقع الأيام المصرية، يهتم موقعنا بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، ونقدم لكم خدمة ومتابعة شاملة ومجموعة كبيرة من الأخبار داخل الأقسام التالية،أخبار،رياضة،فن،خارجي،اقتصاد،الأيامTV، حوادث، خدمات مثلسعر الدولار،سعر الذهب،أخبار مصر،سعر اليورو،سعر العملات ،جميع الدوريات.