الايام المصرية
رئيس التحرير
رضـــا حبيشى
رئيس التحرير
رضـــا حبيشى

لابيد يتهم مقترحًا مصريًا بتهديد سلامات إبراهيم: ضربة موجعة للسلام الإسرائيلي العربي

يائير لابيد
يائير لابيد

تفاعلٌ سياسي ساخن في إسرائيل مع إعلان عن مقترح مصري يُزعم أنه يدفع نحو إنشاء قوة عربية مشتركة لمواجهة الهجمات الإسرائيلية، حيث انتقد زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد هذه الفكرة بشدة، واصفًا إياها بأنها ضربة موجعة لاتفاقيات السلام، خاصة تلك المعروفة بـ "اتفاقيات إبراهيم".

تصريحات لابيد تكشف عمق الخلافات الإقليمية على أفكار إعادة تنظيم ما بعد الحرب، وتركيز على الهوية الوطنية وسيادة الدولة وسط موجة مقترحات دفعتها الأزمة في غزة نحو حلول إدارية وأمنية بديلة أثارت جدلاً كبيرًا.


ما الذي قاله يائير لابيد عن المقترح المصري؟

كتب لابيد على حسابه في موقع "إكس": "التقرير المتعلق بمقترح مصر إنشاء قوة عربية مشتركة لمواجهة الهجمات الإسرائيلية يُمثل ضربةً موجعة لاتفاقيات السلام، والتي جاءت مباشرةً بعد الضربة الموجعة لاتفاقيات إبراهيم".

وأضاف لابيد أن الحكومة الحالية قد أضاعت الدعم الدولي لإسرائيل، مشيرًا إلى أن مزيجًا من اللامسؤولية، الهواة، والغطرسة يُمزّق مكانة إسرائيل في العالم، وأن تغيّرًا في القيادة مطلوب "قبل فوات الأوان.

حقيقة المقترحات المصرية وردود الفعل من القاهرة

في مقابلات وتقارير متعددة، طرحت مصر عدة أفكار لتسوية الأوضاع في غزة بعد الحرب تشمل:

خطة إعادة إعمار شاملة تقترح عدم تهجير الفلسطينيين من القطاع، إدارة مؤقتة للفترة الانتقالية قد يقودها فلسطينيون مستقلون تقنيًا أو أشخاص لا ينتمون إلى الفصائل المسلحة، مع إشراف من السلطة الفلسطينية.

رفض مصري رسمي لفكرة أن تتولى مصر مباشرة السيطرة الإدارية على غزة لفترة طويلة بعد الحرب، كما اقترح يائير لابيد.

بدوره، مصر أكدت أن أي اقتراح يتجاوز سيطرة الفلسطينيين على غزة، أو يتضمن تهجير السكان، أو يُخالف سياسة الدولة الفلسطينية المستقلة، هو اقتراح مرفوض وغير مقبول.
لابيد واتفاقيات السلام: لماذا الهجوم المُفاجئ؟

يائير لابيد، الذي يُعتبر واحدًا من أبرز الأصوات الإسرائيلية المعارضة للحكومة القائمة، يُشير إلى أن مثل هذه المقترحات تشكّل خطرًا على:

اتفاقيات إبراهيم التي شرّعت التطبيع بين إسرائيل بعدة دول عربية، وجعلت من العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية محورًا مهمًا في السياسة الإسرائيلية.

مكانة إسرائيل الدولية، حيث يرى لابيد أن إسرائيل تفقد المصداقية والدعم إذا بدت أنها تُجبر على تسويات من خارجها أو عبر ترتيبات تُفلت من السيطرة الوطنية.

الهوية الوطنية والأمن الداخلي، إذ أن إدارة غزة من قبل طرف خارجي أو حكومة انتقالية تُعتبر من وجهة نظره تجاوزًا للدولة السيادية.

تداعيات المقترح على الساحة الإقليمية والدولية

تأثير على العلاقات العربية‑الإسرائيلية:

إذا وُجد دعم عربي واسع للفكرة، قد تثير انزعاج إسرائيل من شعور بأنها تُدفع نحو التنازل عن سيادتها على غزة، أو أن هناك رغبة في تقليم أجنحة النفوذ الإسرائيلي السياسي داخل الصراع.

انعكاس على الموقف الفلسطيني:

المقترحات الانتقالية أو الإدارية قد تُرى من بعض الفلسطينيين كخيار أقل من السيادة الكاملة، مما قد يلتهم الزخم الوطني الفلسطيني لمشروع دولة مستقلة وشاملة، ويولّد جدلًا داخليًا بين الفصائل المختلفة.

تأثير دولي:

الدول الغربية، الأمم المتحدة، والهيئات الحقوقية تراقب هذه المقترحات عن كثب، خاصة فيما يتعلق بحق العودة، التمثيل السياسي، ومشاركة السكان في صنع القرار، وضرورة احترام القانون الدولي.

استطلاعات واهتمامات داخل إسرائيل بعد الأزمة

استطلاع أجرته وكالتي "رويترز" و"إبسوس" أظهر أن حوالي 59% من الأميركيين يرون أن الرد العسكري الإسرائيلي على غزة كان مبالغًا فيه، 65% من المشاركين يطالبون الولايات المتحدة باتخاذ خطوات ملموسة للمساعدة الإنسانية للفلسطينيين، بينما حوالي 28% فقط يعارضون مثل هذه الإجراءات.

هذه الأرقام تشير إلى أن هناك ضغطًا شعبيًا خارج إسرائيل قد يدفع الدول إلى إعادة النظر في السياسات الداعمة للعمليات العسكرية دون توفير بدائل إنسانية وسياسية.

خلاصة المشهد:

يائير لابيد زعيم المعارضة الإسرائيلية يهاجم المقترح المصري المُفترض بإنشاء قوة عربية مشتركة أو إدارة مؤقتة في غزة، واصفًا إياه بأنه ضربة موجعة لاتفاقيات السلام وتهديد لمكانة إسرائيل.

مصر تنفي أي رغبة في السيطرة الإدارية المباشرة على غزة بعد الحرب، وتؤكد أهمية أن يدير الفلسطينيون شؤون غزة في كل الأحوال، مع رفض لأي اقتراح يتعارض مع السيادة الفلسطينية.

المقترحات الإقليمية تركزت على إعادة إعمار غزة دون تهجير سكانها، وإنشاء إدارة انتقالية تكنوقراطية، وتوفير المساعدات، مع إشراف دولي محتمل.

اقرأ أيضًا:

للتحضير لـ القمة العربية الإسلامية الطارئة، عبد العاطي إلى الدوحة للمرة الثانية

هذه الجدل يُظهر بوضوح أن أزمة غزة لا تزال تفتقد توازنًا بين المصالح الأمنية الإسرائيلية، مطالب الفلسطينيين بالسيادة، والدعم العربي والدولي للخيارات التي تحترم حقوق الإنسان والقانون الدولي.

موقع الأيام المصرية، يهتم موقعنا بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، ونقدم لكم خدمة ومتابعة شاملة ومجموعة كبيرة من الأخبار داخل الأقسام التالية، أخبار، رياضة، فن، خارجي، اقتصاد، الأيام TV، حوادث، خدمات مثل سعر الدولار، سعر الذهب، أخبار مصر، سعر اليورو، سعر العملات ، جميع الدوريات.

موضوعات متعلقة

تم نسخ الرابط