
أُصيبت العديد من المؤيدين للرئيس الأمريكي دونالد ترامب بصدمة كبيرة، عقب انتشار أخبار، صادرة عن عدد من الأطباء والمختصين في بريطانيا، تشير إلى أن الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب مصاب بالخرف العقلي، وتُشكك في سلامة قواه الذهنية، متوقعة أن تتدهور حالته العقلية مع مرور الوقت، خاصةً مع تقدمه في العمر.
وقد كشفت صحيفة ،الجارديان، البريطانية مؤخرًا في تقرير موسع عن حالة ترامب، من خلال تحليل دقيق لعدد من لقاءاته وأحاديثه ومؤتمراته الصحفية، مستندة إلى آراء خبراء في الطب النفسي وأطباء مختصين من عدة جامعات، من بينها جامعة جون هوبكنز الشهيرة.
وأكد التقرير أن ترامب، البالغ من العمر 79 عامًا، يعاني من بوادر خرف عقلي، وهناك مخاوف حقيقية بشأن قدراته الذهنية وتدهور إدراكه العقلي. وتطرقت الصحيفة إلى أربعة مظاهر رئيسية تم رصدها تؤكد هذه التشخيصات.
قالت الصحيفة إن أولى الشواهد تتمثل في فقدان القدرة على التشخيص الذاتي وضعف تنظيم الأفكار؛ حيث لاحظ الأطباء أن ترامب ينتقل من فكرة إلى أخرى دون ترتيب منطقي.

واستشهد التقرير بلقائه مع رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، التي سألته عن ملف الهجرة غير الشرعية، فأجاب بعد صمت طويل بإجابة لا تمتّ للسؤال بصلة، قائلاً إن بلاده لن تبني طواحين الهواء لأنها تدمر البيئة وتقتل الحيوانات.
أما المظهر الثاني، فهو ما وصفه التقرير بـ"التدهور الإدراكي"، إذ يلجأ ترامب لاختلاق أحداث لم تحدث، كمثل قوله إن عمه البروفيسور جون ترامب درّس لشخص يدعى "جون برومر" في معهد MITعام 1996، بينما الحقيقة أن عمه توفي عام 1985.
الشاهد الثالث وفقًا للصحيفة، يتمثل في "عدم التماسك اللفظي"، حيث لا يرتبط حديث ترامب بسياق الموضوع المطروح.
وخلال اجتماع له الأسبوع الماضي مع وزرائه لمناقشة ملفات حساسة مثل التوتر مع روسيا والحرب في غزة والفيضانات في تكساس، تحدث ترامب لمدة 15 دقيقة عن ديكورات قاعة الاجتماع والمصابيح والألوان.
وتابعت الصحيفة، التي تعرضت لهجوم شديد من مؤيديه، أن ترامب ذكر أن بلاده قدّمت مساعدات لغزة بقيمة 60 مليون دولار، ولم تتلقّ شكرًا، رغم عدم وجود سجل رسمي لهذا الادعاء.
وفي إجابة على سؤال حول موقفه من القوات الأميركية في العراق، قال ترامب بغطرسة: "سنأخذ ثروات العراق ونأخذ النفط، لن يكون هناك شيء اسمه العراق، إنهم شعب منقسم إلى طوائف متناحرة، معتبرًا أن العراق يمتلك ثاني أكبر احتياطي نفطي في العالم، ويمكن للولايات المتحدة أن تحصد أكثر من تريليون ونصف تريليون دولار.
تهديدات لاقتصاد إسبانيا وتحذير من شراء النفط الروسي
أعرب ترامب عن سخطه من إسبانيا وهددها بعقوبات مؤلمة بعد رفضها رفع إنفاقها العسكري إلى 5% من ناتجها المحلي، كما طلب من دول الناتو، حيث اكتفت إسبانيا بنسبة 2%، ما دفع ترامب لفرض رسوم جمركية إضافية وتهديد بتدمير الاقتصاد الإسباني.
ويبدو أن ترامب بات يستخدم الرسوم الجمركية سلاحًا سياسيًا، حيث فرض 40% على البرازيل، وهدد روسيا برسوم 100% إن لم توقف حربها على أوكرانيا، ولوّح بفرض رسوم باهظة على كندا إن اعترفت بدولة فلسطين.
كما هدّد مجموعة دول "بريكس" برسوم تصل إلى 100% إذا تخلت عن التعامل بالدولار، وضغط على الدول التي تشتري النفط الروسي لفرض عقوبات عليها، في محاولة لخنق شريان اقتصادي رئيسي لروسيا، مستهدفًا الصين التي تستورد 20% من إنتاج النفط الروسي، والهند التي تستورد 36%.

قرارات ترامب أضرت بالاقتصاد الأميركي وتراجَع عنها تحت الضغط
حتى الاقتصاد الأميركي لم يسلم من قرارات ترامب؛ فقد قرر خفض ميزانية البحث العلمي بنسبة 25%، ما أثار غضب الأوساط العلمية، وهدّد العديد من الباحثين بالهجرة، محذرين من خسائر اقتصادية قد تصل إلى 4% تحت هذا الضغط، اضطر ترامب لإلغاء القرار.
كما فرض رسومًا جمركية بنسبة 145% على الصين، لكنه تراجع لاحقًا ودعا إلى مفاوضات بعد رد فعل صيني قوي.
كما أن تغريدات ترامب وتصريحاته اليومية أصبحت تشعل الغضب داخليًا وخارجيًا، وتجلب الخراب لعلاقات دولية حساسة، بل إن بعض حلفاء الولايات المتحدة بدؤوا يتخذون مسافة من سياساته، ما يعكس حجم القلق الدولي من نهجه العدائي.